شمس ذاتي « 1 »
اللهجة : أقرب إلى الفصحى مع اتجاه أندلسي
بعضي يا كلّي اسمع * إنّ روحي لذاتي
مالي وهم فيه نرتع * ولا طور الصّفات
فأنا لا نخيّل * ولا ننظر لغيري
تمّ سرّ لا يمثّل * لا بزيد وعمرو
نفنى في الذات ونجعل * جهري في نطقي سرّي
لس ثوبي أوسع * بعض كلّ الجهات
سرّ وتري قد أشفع * في مماتي حياتي
جلّ من ذاتو ذاتي * من غدا إليّا معنى
وصفاتو صفاتي * عزّ من لم يثنّى
وحياتو حياتي * وبقاؤ لا يفنى
هامش
( 1 ) - هذه الموشحة تثير مسألة من مسائل التصرف الكبرى :
وهي مسألة الدين الحقيقي إذ الدين الحق والشريعة الجامعة المانعة هي التي لا يعبد فيها إلّا اللّه ، وما دام اللّه عنده معنى باطن ، فعلى الإنسان ألّا يتوجه إلا نحو ذاته فيجعل معبوده ما هو به ذاته بحيث يكون هو العابد والمعبود .
كما يصبح كل ما في الوجود واحدا والمعبود بكل لسان وفي كل حال وزمان إنما هو الواحد .
ويصبح الإنسان الذي بلغ هذه الحقيقة لا يتوجه في عبادته وصلواته إلا لذاته .