وعزل نفسه عن القضاء ، فما قيمة أحكامه إذا لم تنفذ ، وردها صاحب الجاه والسلطان .
وما أن انتشر خبر ما حدث ، حتى خرجت الأمة وراء الشيخ العز الذي غادر القاهرة وأدرك السلطان خطورة فعلته ، فركب في طلب الشيخ واسترضاه وطيب خاطره واستمال قلبه ، وطلب منه الرجوع معه ، فوافق العز على أن يتم بيع الأمراء بالمناداة عليهم .
صفاته الخلقية :
إن صفات العز الخلقية كثيرة ، وهي في مجملها تدل على تمتعه بأكمل الصفات ، وأجمل الخصال ، وأنبل المزايا ، فمن صفاته .
* الورع :
لما مرض مرض الموت أرسل له الملك الظاهر بيبرس وقال له : عين مناصبك لمن تريد من أولادك ، فقال : ما فيهم من يصلح ، وهذه المدرسة الصالحية تصلح للقاضي تاج الدين بن بنت الأعز أحد تلاميذه ، ففوضت إليه .
ومنها عزله لنفسه من القضاء أكثر من مرة خوفا من حمله الثقيل ، وتبعاته العظيمة .
* الزهد :
كان العز من الزهاد حقا وصدقا ، بل كان شديد الزهد ، فلم يجمع من الدنيا إلا القليل ، وإذا عرضت عليه أعرض عنها ، وقصصه في ذلك كثيرة ، منها :