متون الكتب ككتاب « التنبيه » للإمام الشيرازي . وكان يواصل ليله بالنهار في طلب العلم حتى أنه تأتى عليه ليال لا ينام فيها أبدا . وبقي على هذه الحال عشر سنوات حتى أصبح أحد أفذاذ العلماء في المذهب الشافعي .
وقد قيل أنه بلغ الاجتهاد فيه . ثم عكف على دراسة الحديث الشريف وغيره من فروع العلم . ومع ذلك لم يزدد طلبه للعلم إلا جوعا له .
فسافر إلى بغداد سنة 599 ه ثم عاد بعد أن أشبع نهمبه العلمي من التحصل الدراسى وقد أصبح إماما في الإفتاء ، عالما متفننا بارعا « 1 » .
وهكذا نرى أن العزيز بن عبد السلام لم يطلب العلم صغيرا مثل أقرانه ، وإنما ابتدأ العلم في سن متأخرة ، وانتظم في التزام حلقات الدرس وأكب على العلم بشغف ونهم وهمة عالية ، فحصل في سنوات قليلة ما يعجز أقرانه عن تحصيله في سنوات طويلة ، ورزقه اللّه الفهم العميق والذكاء الخارق فأعانه ذلك على إتقان الفقه والأصول ، ودراسة التفسير وعلوم القرآن وتلقى الحديث وعلومه ، وتحصيل اللغة والأدب والنحو والبلاغة .
شيوخه :
تلقى الإمام العز بن عبد السلام رحمه اللّه العلم على شيوخ عصره وهو من أعلام الأئمة . فقد تعلم على يد كل من : -
1 - عبد الصمد الحرستاني
2 - فخر الدين بن عساكر
3 - سيف الدين الآمدي
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية للسبكي ج 8 ص 212 ، وكتاب العز بن عبد السلام للوهيبى مرجع سابق ص 50 .