" ثلاثة أصناف "
صوفية الحقائق
وصوفية الأرزاق
وصوفية الرسم .
فأما " صوفية الحقائق " فهم الذين وصفناهم .
وأما " صوفية الأرزاق " فهم الذين وقفت عليهم الوقوف . كالخوانك فلا يشترط في هؤلاء أن يكونوا من أهل الحقائق . فإن هذا عزيز وأكثر أهل الحقائق يتصفون بلزوم الخوانك ؛ ولكن يشترط فيهم ثلاثة شروط :
( أحدهما ) العدالة الشرعية بحيث يؤدون الفرائض ويجتنبون المحارم .
و ( الثاني ) التأدب بآداب أهل الطريق ، وهي الآداب الشرعية في غالب الأوقات ، وأما الآداب البدعية فلا يلتفت إليها .
و ( الثالث ) أن لا يكون أحدهم متمسكا بفضول الدنيا ، فأما من كان جماعا للمال ، أو كان غير متخلق بالأخلاق المحمودة ولا يتأدب بالآداب الشرعية أو كان فاسقا فإنه لا يستحق ذلك .
وأما " صوفية الرسم " فهم المقتصرون على النسبة ، فهمهم في اللباس والآداب الوضعية ، ونحو ذلك فهؤلاء في الصوفية بمنزلة الذي يقتصر على زي أهل العلم وأهل الجهاد ونوع ما من أقوالهم وأعمالهم بحيث يظن الجاهل حقيقة أمره أنه منهم وليس منهم .
و " أولياء الله " هم المؤمنون المتقون سواء سمى أحدهم فقيرا أو صوفيا أو فقيها أو عالما أو تاجرا أو جنديا أو صانعا أو أميرا أو حاكما أو غير ذلك .
فقال الله تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
*