پرش به محتوای اصلی

زبدة خلاصة التصوف ( حل الرموز ومفاتيح الكنوز ) — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
التسوية جثمانيتك البشرية ، وكان من النفخ روحانيتك المعنوية ، وكل مخلوق خلق من كلمة كن وأنت كذلك ، وأنت زدت على ذلك بالتسوية والنفخ فمالك من بركات التسوية حركات جوارحك لخدمته ، ونالك من بركات النفخ حركات روحانيتك بمحبته ومعرفته ، فأنت أنموذج الكون ومراد الكون ، والكون مراد لا لنفسه بل لأجلك وأنت مراد لذاتك ، والحق سبحانه خلق الكون لأجلك وخلقك لأجل معرفته ومحبته
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » أي يوحدون وقيل يعرفون وهو معنى قوله « كنت كنزا لا أعرف فأحببت أن أعرف فحقت خلفا وتعرفت إليهم فبى عرفوني » . ثم أعلم أن الكون نسخة منك وتزيد على ما في الكون بما خصك به معارفه وحكمه وأسراره وأنواره وتجلياته ومنازلاته كما أن الفيل وإن كبر شبحه نسخة من البعوضة وإن صغرت ، لأن فيها ما في الفيل من جميع أجزاء جوارحه وتزيد عليه بأجنحتها . وقد شرحت ذلك في هذه الأبيات فافهم :
إذا كنت تقرأ علم الحروف * فشخصك لوح به أسطر وتمثال ذلك أنموذج * لكل الوجود لمن يبصر حروف معانيك لا تنقرى * لذي الجهل كلا ولا تظهر ومن يك غدا بأسرارها * فمعروفها عنده منكر لئن كان جزؤك جزء صغير * ففيك انطوى العالم الأكبر
پاورقی
( 1 ) [ سورة الذاريات : آية 56 ] .
زبدة خلاصة التصوف ( حل الرموز ومفاتيح الكنوز ) — صفحه 125 | العز بن عبد السلام / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح