وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أيها الناس ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا » « 1 » .
فإن أهل النار يبكون حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها أنهار ، فإذا فرغت دموعهم تسيل الدماء ، فلو أن سفنا أرسلت في مجارى دموعهم لجرت .
[ وقيل : كان لداود ، عليه السلام ، سبع حشايا من شعره محشوة بالرماد ، وكان يبكى حتى تنفذ الدموع منهن ] « 2 » .
وقيل : إنما سمّى نوح نوحا لكثرة ما ناح في الدنيا على نفسه . .
واعلم أن البكاء من خشية اللّه من أدل الأدلة على الخوف من اللّه تعالى ، والميل إلى الآخرة .
والجالب للبكاء شيئان :
* الخوف من اللّه تعالى .
* والندم على ما سلف من التفريط والتقصير في جنب اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) حديث : « أيها الناس ابكو ، فإن لم تبكوا فتباكوا » .
رواه ابن ماجة عن سعد بن أبي وقاص .
وأورده العجلوني في كشف الخفاء بدون لفظ : « أيها الناس » الحديث رقم ( 42 ) 1 / 30 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .