وقال « الجنيد » « 1 » : رأيت فقيرا عليه أثر العبادة ، وهو يسأل ، فقلت في نفسي : لو أن هذا عمل عملا يصون به وجهه كان أحب إليه .
فلما انصرفت إلى بيتي وشرعت في وردى ثقل علىّ جميع أنواعه فنمت عنها فرأيت ذلك الفقير وقد جئ به على خوان ، وقيل لي : كل من لحمه فقد اغتبته .
فقلت : إنما قلته في نفسي .
فقيل لي : مثلك لا يليق به ذلك ، اذهب فاستحله « 2 » .
فلما أصبحت ذهبت ولم أزل أطوف حتى وجدته في موضع يلتقط من كناسة البقالين في النهر عروقا من البقل فسلمت عليه .
فقال لي : يا أبا القاسم أتعود ؟ .
فقلت : لا .
فقال : غفر « 3 » اللّه لنا ولك ] « 4 » .
هامش
- وانظر مناقشات طويلة حول هذا الحديث في العجلوني : كشف الخفاء 2 / 171 حديث رقم ( 2151 ) .
وانظر : الدر المنثور 7 / 577 .
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) أي : اطلب التحلل من دنبه بإرضائه .
( 3 ) في ( د ) : ( غفرك اللّه ) وهي ساقطة من ( ج ) .
( 4 ) كل ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ج ) .