الباب الثاني في المجاهدة
المجاهدة في اللغة : المحاربة .
وفي الشرع : محاربة « 1 » أعداء اللّه تعالى .
وفي اصطلاح أهل الحقيقة : محاربة النفس الأمّارة بالسوء بتحميلها ما يشق عليها مما هو مطلوب شرعا .
وقال بعضهم : المجاهدة : مخالفة النفس .
وقال بعضهم : المجاهدة : منع النفس عن المألوفات .
والمجاهدة على قسمين :
* مجاهدة العوام : وهي توفية الأعمال « 2 » .
* [ مجاهدة الخواص ] « 3 » : وهي تصفية الأحوال ، فإن مقاساة الجوع والسهر سهل يسير بالنسبة إلى تبديل الأخلاق المذمومة بالمحمودة .
* والمجاهدة في اللّه تعالى من أعظم أسباب الوصول إليه .
قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 4 » .
قيل : معناه : من اجتهد في عمل للّه تعالى زاده اللّه هداية على هدايته .
وقيل : معناه : والذين اجتهدوا في طاعتنا وفي ديننا لنوفقنهم لذلك .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « المجاهد من جاهد نفسه في طاعة اللّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) في النسخة ( د ) ( المحاربة من أعداء اللّه ) .
( 2 ) كتب على هامش أسفل السطر في النسخة ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) : ( مجاهدة العوام والخواص ) .
( 4 ) الآية رقم ( 69 ) من سورة العنكبوت .
( 5 ) حديث : « المجاهد من جاهد نفسه في طاعة اللّه » .
رواه أحمد والطبراني والقضاعي عن فضالة بن عبيد مرفوعا ، وفي الباب عن جابر وعقبة بن عامر .
انظر : العجلوني : كشف الخفاء 2 / 199 حديث رقم ( 2272 ) إلّا أنه أورد الحديث بلفظ : « في ذات » بدلا من : « في طاعة » .