واستخرج من الكلام ، والأكوان ، الكتب .
ومن اللسان ، والألوان الترل .
ووضع العقل لمعرفة الكتب ، والنفس لقبول الترل .
ثم هوى من الكلام إلى هويته فيه ، ومدى من اللسان إلى محل الإشارة إلى ربوبيته . ثم استخرج من الكلام واللسان كلمته ، ثم استخرج من الكلام الأمهات ، واستخرج منهما الولد ، الذي هو صورة كلمته تعالى وتقدس فإذا أصل الأمهات الكلام ، وأصل الآباء اللسان ، وأصل الولد الكلمة .
والكلمة : عربية ، وأعجمية .
فاستخرج من العربية : الذكر .
ومن الأعجمية : الأنثى .
ومن المركب منهما : الخنثى .
فعلى هذا الأشياء كلها كلام ، ولسان ، وكلمة ، وسلام ، وبيان ، وتحية والسلام : يخرج من الكلام .
والبيان : يخرج من اللسان .
والكلمة : تخرج من الكلام واللسان .
والتحية : تخرج من السلام والبيان .
وعلى اللسان لسعته عقد ، ولعدد الخلال العقد بطول اللسان ، وبقدر ما يطول اللسان يكمل البيان ، وينبسط الكلام . وبقدر ما ينبسط الكلام ينبسط السلام ، وبقدر انبساط السلام نزول السلامة في السمع والبصر والفؤاد . وبقدر نزول السلامة نزول السعة الإلهية في السمع والبصر
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي — صفحة 82
مساهمون: ابن عربي
ص٨٢