تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مخطوط نادر من رسائل ابن عربي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قال اللّه تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
« 1 » ، والقرآن هو السائق والهادي إلى اللّه تعالى ، وكل ما بين الدفتين قرآن وتعليم القرآن كان بطريق الغرس في الدين ، والدين عند اللّه تعالى هو القبول والانقياد ، لأن الدين عند اللّه الإسلام . والإسلام الاستسلام والانقياد . والدين ورد على أربعة معاني : ( 1 ) دين بمعنى الخشوع والقبول والانقياد : قال اللّه تعالى إشارة
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 2 » وقال حكاية عن قوم شعيب ( عليه السلام ) :
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا
« 3 » . أي : دينك . ( 2 ) ودين بمعنى الجزاء : قال تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 4 » يعني يوم الجزاء « 5 » .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 1 ، 2 ) من سورة الرحمن . ( 2 ) الآية رقم ( 19 ) من سورة آل عمران . ( 3 ) الآية رقم ( 87 ) من سورة هود . ( 4 ) الآية رقم ( 4 ) من سورة الفاتحة . ( 5 ) المفهوم من يوم الدين يوم القيامة ، ويوم الجزاء ، ويوم المحاسبة يعرفه جميع الناس الذين لهم أدنى معرفة بالعلوم الدينية ، ولكن لا بد من توالي النظر والفكر في كلام ابن عربي لأن له مقاصد مهمة وجديدة .