ويقول أيضا ( رضي اللّه عنه ) :
الصدق صفة جامعة للشرف ، عليه دلت المعجزات كلها .
فالزم الصدق أيها السالك ، ترى العجب العجاب . أخل مع اللّه سبحانه وتعالى أسبوعا واحدا ، بل أقل من ذلك . لولا أن أتألى على اللّه ، عز وجل ، لحلفت انه يجعل الطير تظلك ، والوحش تصلي خلفك ، ويخرج منك نور يضيء من المشرق والمغرب « 1 »
( 3 ) فهذا الكتاب يتضمن مجموعة من الرسائل الهامة ، من مؤلفات الصوفي الكبير ، والعارف باللّه ، الشيخ الأكبر ، سيدي محيي الدين ابن عربي ، وهذه الرسائل تمثل مرحلة أخيرة وهامة جدا في كتاباته ؛ يشهد بذلك روح النصوص الموجودة في المخلوط كله .
إذ أنني هداني ربي إلى العثور على هذا المخلوط منذ مدة ، وانشغلت عنه ثم يسّر اللّه تعالى بكرمه ؛ الوقت والظروف للعمل فيه ، وهذا المخطوط يحتوي على عشرين رسالة كلها من تأليف سيدي محيي الدين ابن عربي ،
هامش
فهم على شريعة الحبيب سيدنا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) سائرون ، ومنها ينهلون .
( المحقق )
( 1 ) هذه الأقوال متناثرة في أعمال سيدي محيي الدين ( رضي اللّه عنه )
انظر هذه الأقوال التي أوردتها ، وغيرها عند المناوي في كتابه :
( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) 1 / 159 وما بعدها .