[ مقدمة المحقق ]
[ افتتاح ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من غيب أحديتك حمدت نفسك يا غيب الغيوب . . . ومن أقرب مراتبك سمعنا حمدك على لسان الأمين . . . فصمتنا ، وخشعت القلوب ، وعنت الجوارح ، وحارت الأفهام .
فلك الحمد بما أنت به أعلم .
ومن غيب أحديتك ، صليت على إنسان عين الوجود ، ودارت الأملاك في أفلاكها تردد صلاتك على رائدها ومعلمها .
فعليه الصلاة والسلام عدد كمالك . كما يليق بكمالك ، فما قدرناك حق قدره ، وما قدرناه حق قدره .
رباه . . . يا مغيث من دعاه ومجير من عصاه .
أسألك علما نافعا ، ويقينا صادقا ، ودينا قيما ، وأسألك العافية من كل بلية وأستلهمك العون من تجليات رحمانيتك التي علمت بها الإنسان روائع البيان .
اللّهم قوة في الروح تقربني من مشارف إدراكات الشيخ الأكبر ، لأكون بما تحب ناطقا ، ولما يرضيك مدركا ، ولتحقيق وحدتك وأحديتك مترجما .
أعوذ برضاك من سخطك ، وبرحمتك من غضبك ، وبك منك ، فأشهدني في بلائك ما تشهدني في نعمائك ، وأفن نفسي عن حركاتها ، حتى تتخلص من مراتبها المتفرقة ، إلى وحدة النظر ، ومجتمع الفيض .