يوما صباحا ومثلها مساء ثم ترش ذلك الماء في المكان الذي تظن أن المدفون فيه مدة ثلاثين يوما صباحا ومساء تكتب الآية المذكورة في ماعون صيني فإذا كتبتها تأخذ من ماء البحر وقت خروجه وتمحو به ما كتبته وترش به المكان المظنون ويكون أخذ مرة بعد مرة وتفعل ذلك صباحا ومساء ولا ينفعك أن تأخذ من ماء البحر في الصبح مثلا وتستعمله في الصباح والمساء بل تأخذ كل مرة الآية ولا يضرك تقدم ذلك لأنه ربما لا يكون وقت خروجه في الصباح وكذلك الذي للمساء تأخذ في الصبح أو الظهر أو العصر لأن البحر لا يبقى على وقت واحد للدخول والخروج بل تختلف أوقاته وقد تجد ماء البحر بعد الكتابة فتأخذ منه ولا يضر التقديم لأخذ الماء فإن السحر يبطل من ذلك المكان واللّه أعلم .
( وإن سألك ) عن حال الزراعة فقل : إنها في هذه السنة جيدة صالحة ولكنه يكثر عليها المطر ويلحق الزراعة بعض الضياع وآخرها الصلاح . ( وإن سألك ) عن التجارة هل يربح فيها أم لا ؟ فقل : إنه يربح فيها ربحا كثيرا . ( وإن سألك ) عن حال الجماعة كيف قلوبهم عليه فقل : إن قلوبهم صافية عليه وهم يحبونه محبة عظيمة وظاهرهم مثل باطنهم . ( وإن سألك ) عن حفر البئر فقل : إنه جيد وعاقبته محمودة . ( وإن سألك ) عن الزوجة فقل : إنها صالحة عفيفة ولكنها تريد أن تفارقها في وقت قريب . ( وإن سألك ) عن حال العبيد والإماء ؟ فقل : إن قلوبهم جيدة وصالحة معه . ( وإن سألك ) عن حال شراء الخيل فقل : إنه مبارك سعيد عليك وكذا البغال والحمير . ( وإن سألك ) عن حال المرأة العقيمة إن كان في أوّل الساعة فقل : إنها تلد بلا شك ولا إشكال وإن كان في وسطها فقل :
إنها تحمل بحمل وتلد بعد التعب والشدة ويحتاج لها إلى الصدقة فيؤخذ لها رأس غنم أبيض ويذبح ويتصدق ببعضه على الفقراء والمساكين وبعضه يطعم به الأولاد الذين يتعلمون القرآن مع العيش ثم يأخذ قليلا من الماء المغسول به أيديهم ويخلط بماء المطر وتغتسل به الحامل في أيام حملها فإن لم يكن ماء المطر فمن ماء سبعة أبيار وتكون هذه الأبيار للمساجد فإن اللّه يخفف عنها ببركة هذه الصدقة وتضع سالما فإذا وضعت فيعمل لها صدقة أخرى مثل الأولى وينوى بها صدقة الشكر وإن كان في آخر الساعة فقل : إنها لا تلد واللّه أعلم .
( وإن سألك ) عن الحرز للحمل فاكتب لها هذه الأسماء وعلقها عليها وتكتب الأسماء بدم دجاجة بيضاء وهذا كتابه :
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 433
مساهمون: ابن عربي
ص٤٣٣