تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

مقدّمة الكتاب

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، الذي خلق فسوى ، وقدر فهدى . والصلاة والسلام على نور الكائنات ، ومجلي الظلمات ، الذي أرسله اللّه تعالى رحمة للعالمين ، وقائدا للغر المحجلين ، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن اللّه العزيز الحميد . أما بعد : فيقول اللّه تبارك وتعالى :
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
. من هذه الكلمة الشريفة نعرف أن هناك ظاهرا وباطنا . وظاهر الاثم : معروف لكل الناس . وأما باطنه : فلا يعرفه إلّا أهل العلم ، والفن ، والخبرة ، والدراية . فمثلا قوله تعالى :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
ما هو مدلول كلمة - « الظالمين » - في هذه الآية الشريفة ؟ . لم يذكره اللّه سبحانه وتعالى - صريحا - وإن كان معلوما لأهل التفسير ولغة العرب . وفي ثنايا الكلام وطياته تعريف له .
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 69 | ابن عربي