علوم العلل والشفا ، وذهبت أسرارهم « 1 » فكان أصحابها على شفا « 2 » ، ورجع العالمون عارفين « 3 » بسر الانتقاص ، وحكمة المناص ، وتوفرت دواعي الاخلاص ، وحصل الواقفون في موقف السلب ، وتجلى الاسم ( الحفيظ ) وسمع للملأ « 4 » الأعلى ، لانضغاضهم كظيظ « 5 » ، وانتقلت المحبة من المحبوب إلى الحب « 6 » المطلوب ، ووقفت العصمة على الخواطر والقلوب ، وأنطردت الوساوس والأبالس ، ولم يكن لعالم الأرواح قوة في التصرف إلّا الخسائس « 7 » ، وظهرت أسرار الأكوان ، وما تضمنه الملوان « 8 » ، واستوى الخفيف والثقيل ، والبعيد والقريب ، فهذا بعض ما عانيت في الكور « 9 » من هذا النمط الثالث من هذا الدور وقطعته في خمسة عشر يوما ونصف يوم ، وست ساعات ، كل يوم منها مقدار ستة أيام ونصف يوم من أيام الدنيا .
ثم ردني إلى النمط الرابع من هذا الدور ، فدرت مع تسعين فلكا قد رتب اللّه لكل فلك ملكا يرجع أمرهم أيضا إلى ثلاثة أملاك الملك الواحد ، موكل بالمحو ، والملك الآخر موكل بالإرجاء ، والملك الثالث : موكل بالعلم ، ومدة تدبيراتهم « 10 » ستة آلاف سنة ، بين أيديهم سبعة أشياخ هرم لهم قوة الشباب ، يتصرفون في كل ما يؤمرون ، وحكمهم حكم من تقدم من إخوانهم في التسخير « 11 » والانفراد والاشتراك ، والمساواة وغير ذلك ، فلما فككت رمزهم « 12 » واستخرجت لغزهم : أطلعت على الكور « 13 » لأرى ما ظهر عن بسلطا « 14 » هذا الدور
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « وذهبت أسرار الأقدام » .
( 2 ) شفا كل شيء : حرفه .
( 3 ) في المطبوعة : « ورجع العارفون عالمين » .
( 4 ) في المطبوعة : « وسمع في الملأ » .
( 5 ) صوت المتضاغطين في الزحام .
( 6 ) الحب : بكسر الحاء : هو المحبوب .
( 7 ) في المطبوعة : « في الخسائس » .
( 8 ) الملوان : الليل والنهار .
( 9 ) في المطبوعة : « في الكون » .
( 10 ) في المطبوعة : « ومدة تدبيرهم » .
( 11 ) في المطبوعة : « من التسخير » .
( 12 ) في المطبوعة : « رموزهم » .
( 13 ) في المطبوعة : « من سلطان » .
( 14 ) في المطبوعة : « من سلطان » .