ثانيا :
دعاء حرف القاف ينتهي عند قوله : لأكون من المتطهرين وأما ما بعده وهو قوله : « وقابلني بنور من عنايتك يملأ وجودي ظاهرا أو باطنا » إلخ ، فهو من كلام شرف الدين البوني ( رضي اللّه عنه ) . هكذا أفادني أستاذي السيد محمد عند الوهاب ( رضي اللّه عنه ) ولكنه ألزمني بقراءة الدعاء بما يتبعه من الذيل المذكور . وهكذا كان يقرأ هو ( رضي اللّه عنه ) وكان يقول : ليس المقصود هو مجرد القراءة بل المقصود القراءة مع الفهم . والمراقبة للهوية في مظهر الاسم الأعظم وفاتحة الكنز المطلسم . وهو الروح المحمدي ( صلوات اللّه وسلامه عليه دائما ) . هذا ومما تجدد الإشارة إليه . أن هذه التوجهات ليست من محض الأحزاب التعبدية فقط . وإنما هي عبارة عن تسعة وعشرين درسا في الإليهات العالية . ملقاة من ناظم عقدها « قدس اللّه سره » على أتباعه الذين تشرفوا بفخر الانتساب إليه . إذ هو ختم الآباء الروحانيين مظاهر الكمال المحمدي الجمعي في سائر دوائر أفلاك الولاية العامة المحمدية .
1 - توجه حرف الألف :
إلهي اسمك سيد الأسماء . وبيدك ملكوت الأرض والسماء .
وأنت القائم بكل شيء . وغني عن كل شيء . ثبت لك الغنى .
وافتقر إلى فيضك الأقدس الهو والأنا . أسألك باسمك الحق . الذي جمعت به متفرقات الأمر والخلق . وأقمت به غيب كل شاهد وأظهرت به كل غائب . أن تهبني صمدانية أسكن بها لمتحرك قدرك . حتى يتحرك لإرادتي كل ساكن ويسكن كل متحرك . فأجدني قبلة كل متوجه . وجامع شتات كل متفرق . من حيث اسمك الذي توحدت إليه وجهتي . واضمحلت عنده كلمتي . فيقتبس كل مني جذوة هدى توضح له أني إمامه الفرد الذي لولاه لم تثبت أنانية المقتبس . يا من