الإهداء
كلمتي أبعث بها من روحي الخالصة المتقلصة من روح أستاذي العارف المحقق عالم زمانه بلغات القوم واصطلاحاتهم . المتفرد بالوقوف على المراجع الصحيحة والأسانيد الدقيقة . الأستاذ السيد محمد عبد الوهاب الليثي القصري المحامي ( رضي اللّه عنه ) نسيما يعبق عطره ويفوح في الملأ نشره . وبهاء يتلألأ في الآفاق سناه ريحانا ونورا متواصلين إلى روح صاحب التأليف وأستاذ التصانيف العبقري الملكوتي . والفرد الأوحد اللاهوتي إكليل المعارف وأكسير الحقائق أستاذ العارفين سيدي محي الدين « قدس اللّه سره » .
وكلمتي إذ أهديها وإن تقاصرت - لتلكم الروح العالية - فإنما أنفثها لا من روحي فحسب . بل من أرواح أولئك الذين استناروا من قبس هذا المؤلف الفريد . فتحققوا به وسلكوا بمدده مسالك الواصلين المقربين . فسلام على روحك الطاهرة في عليين . يا سيدي محي الدين . مني ومن كل تلميذ درس في مدارس علومك واغترف من محيطات أسرارك . فغرق في بحار معارفك . وإن أسفارك : الخالدة ، ونفثات روحك العالية التي تمد بها طلاب الحقائق وغواصي بحار الأصداف لتسمو على أن توصف بوصف وتجل عن أن تحد بكم أو كيف .