وقد أدخلت مريدا لنا بذكر سهل بن عبد اللّه ، الذي أعطاه خاله ، وهو : « اللّه معي ، اللّه ناظر إلي ، اللّه شاهد عليّ » ففتح له به في أربعة أيام .
وأما أنا ففتح لي به في ربع ليلة .
وأدخلت شخصا بيته علي « سبحان اللّه العظيم وبحمده » فرفع من ليلته .
ودخل بعض الشيوخ بذكر :
« لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير » .
ولزمه مدة ، ففتح له في التوحيد والتوكل ، فكان واحد عصره فيهما .
ووقفت على أسماء ، وأنا بالمسجد الأقصى ، فعرفتها :
[ خوطبت بها ] .
وهي في الخلوة عجيبة ، وهي هذه :
« عنت وجود الروحانيات العلى ، للسبحات العظمى ، التي فتق بها الرتق . يا علي يا قيوم ، يا من أوجد الآباء العلويات متحركة ، والأمهات السفليات ساكنة ، بالصفة التي هي عين الموصوف .
يا من أدار القمرين حول مراكز تداويرهما ، وأدار الدورة الكبرى للسكون والفضل المبتغى ، المنطوق به على ألسنة الروحانيات العلى .
يا من نظر إلى من نظر إليه .
يا مذل الأعز ، يا قدوس يا أحد ، لك العز الأفخر ، والملك الأكرم ، والملكوت الأفخم ، أثر جلالك : الهيبة في القلوب ، وأنت
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 453
مساهمون: ابن عربي
ص٤٥٣