تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وقد أدخلت مريدا لنا بذكر سهل بن عبد اللّه ، الذي أعطاه خاله ، وهو : « اللّه معي ، اللّه ناظر إلي ، اللّه شاهد عليّ » ففتح له به في أربعة أيام . وأما أنا ففتح لي به في ربع ليلة . وأدخلت شخصا بيته علي « سبحان اللّه العظيم وبحمده » فرفع من ليلته . ودخل بعض الشيوخ بذكر : « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير » . ولزمه مدة ، ففتح له في التوحيد والتوكل ، فكان واحد عصره فيهما . ووقفت على أسماء ، وأنا بالمسجد الأقصى ، فعرفتها : [ خوطبت بها ] . وهي في الخلوة عجيبة ، وهي هذه : « عنت وجود الروحانيات العلى ، للسبحات العظمى ، التي فتق بها الرتق . يا علي يا قيوم ، يا من أوجد الآباء العلويات متحركة ، والأمهات السفليات ساكنة ، بالصفة التي هي عين الموصوف . يا من أدار القمرين حول مراكز تداويرهما ، وأدار الدورة الكبرى للسكون والفضل المبتغى ، المنطوق به على ألسنة الروحانيات العلى . يا من نظر إلى من نظر إليه . يا مذل الأعز ، يا قدوس يا أحد ، لك العز الأفخر ، والملك الأكرم ، والملكوت الأفخم ، أثر جلالك : الهيبة في القلوب ، وأنت