پرش به محتوای اصلی

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحه 24

پدیدآورندگان:

ص۲۴

في النفس الغضبية

وأما النفس الغضبية ، فيشترك فيها أيضا الإنسان وسائر الحيوان . وهي التي يكون بها : الغضب ، والجراءة ، ومحبة الغلبة . وهذه النفس أقوى من النفس الشهوانية ، وأضر بصاحبها إذا ملكته وانقاد لها . فإن الإنسان إذا إنقاد للنفس الغضبية كثر غضبه ، وظهر خرقه ، واشتد حقده ، وعدم حلمه ووقاره ، وقويت جراءته ، وأسرع عند الغضب إلى الانتقام والايقاع بمغضبه ، والوثوب على خصومه ، فأسرف في العقوبة ، وزاد في التشفي « 1 » فأكثر السب وأفحش فيه . فإذا استمرت هذه العادات بالإنسان كان بالسباع أشبه منه بالناس . وربما حمل قوما « 2 » على حمل السلاح .
پاورقی
( 1 ) قال في المصباح المنير : « واشتفيت بالعدو وتشفيت به من ذلك ، لأن الغضب الكامن كالداء ، فإذا زال بما يطلبه الإنسان من عدوه فكأنه برئ من دائه . ( 2 ) مفعول لفعل محذوف تقديره : « حمل الغضب قوما » واللّه أعلم .