والقواعد الصوفية ، التي يستلهم منها كيفية التحقق بأحكام مقام الإسلام وأنوار مقام الإيمان ، وأسرار مقام الإحسان ، وصولا إلى قوله تعالى :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )
[ الحجر : 99 ] . كل ذلك بإشراف ورعاية وتربية شيخه العالم بأمراض النفوس والقلوب ؛ وبالأدوية الشافية له من هذه الأمراض . لأنه ورث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم علوم وأسرار مقامات الدين الثلاث ؛ الإسلام والإيمان والإحسان ، الشريعة والطريقة والحقيقة ؛ الملك والملكوت والجبروت ، مصداقا
لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « العلماء ورثة الأنبياء » .
و
قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم » .
ونرجو اللّه تعالى أن ينفعنا والمسلمين بما في هذه الكتب من الحب والإخلاص والصدق واليقين ، ومن أنوار أسرار ما تعبدنا للّه به على لسان نبيّه صلى اللّه عليه وسلم : مصداقا لقوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 )
[ الأحزاب : 21 ] وقوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
[ النجم : 3 ، 4 ] وقوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
( 69 ) [ النساء :
69 ] للنال السعادة الحقيقية المتمثلة بمعرفة اللّه تعالى في الدنيا ، والنظر إلى وجهه الكريم في الآخرة مصداقا لقوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 )
[ القيامة : 22 ، 23 ] .
كتبه الشيخ الدكتور عاصم إبراهيم الكيالي الحسيني الشاذلي الدرقاوي