أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
« 1 » ، وإسماع حسن بما يفهمه حرف " السين " :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
وانتهاء ذلك الإسماع إلى مطلق أمر اللّه بما يفهمه " الألف " :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
« 2 » ، وتناقص ذلك بعد تمامها عقب الحروف العليّة الثلاثة من الحروف الدنا بما يفهمه حرف " الجيم " من الاجتماع في المساجد الذي لم يبق فيها بعد الصدر الأول سواه خاليا عن كمل ذلك التمام واستماع الأحسن وإخلاص التوحيد للّه دون شوب حظ نفس ، وملاحظة غير ، وأن ذلك يدوم ظاهرا ، وإن ما أفادته الحروف العلى الثلاثة يدوم أيضا باطنا لأن الحروف الدنا لا تذهب العلى ولكن قد تخفيها .
والذين سمى اللّه مصلاهم " البيع " « 3 » تفهم " الباء " أساس أمرهم على سبب يقبل الضعف والتغيير ، ويخفى ويقل حقه بما تفهمه " الياء " ، ويكون ثباته في العيان بما تفهمه العين . ولذلك العرب ومن كان منها بالإسلام من العجم ، أمة يسمع علم سيرها الماضية ، ونبأ أحوالها الآتية في مساجدها . والروم ومن كان منها بالتنصر من العرب والحبشة وغيرهم ، تعاين أعيان سيرها الماضية وأمثال أحوالها الآتية في بيعها صورا لموقع " السين " في المساجد ، وموقع " العين " في البيع وكذلك الأمر فيما تفهمه
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 3 .
( 2 ) سورة النجم ، الآية 42 .
( 3 ) مفردها بيعة ، المعبد للنصارى واليهود .