تصاف ومعرفة ووصية وتنبيه وتصرف وتنزيه وموعظة وغيرها
حدثنا أبو بكر بن أبي الفتح ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن حامد الأرياحي ، قال : أجازني أبو الحسن علي بن الحسن بن عمر الموصلي القرّاء الحديث عنه بجميع ما يرويه ، قال : ثنا أبو القاسم عبد العزيز بن أبي محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب ، عن أبيه ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي ، قال :
أنشدنا المبرّد بن قتيبة لأبي العتاهية رحمه اللّه شعرا :
ما أنا إلا لمن يعاني * أرى خليلي كما يراني
لست أرى ما ملكت طرفي * مكان من لا يرى مكاني
فلي إلى أن أموت رزق * لو جهد الخلق ما عداني
فاستغن باللّه عن فلان * وعن فلان وعن فلان
والمال من حله قوام * للعرض والوجه واللسان
والفقر ذلّ عليه باب * مفتاحه العجز والتواني
ورزق ربي له وجوه * هنّ من اللّه في ضمان
سبحان من لم يزل عليّا * ليس له في العلوّ ثاني
قضى على خلقه المنايا * فكلّ حيّ سواه فاني
يا ربّ لم نبك من زمان * إلا بكينا على زمان
حكمة
حضرت عتابا بين شخصين في أمر ما ، فلم يظهر على ذلك العتاب ثمرة ، فتذكرت قول بعضهم :
وليس عتاب المرء للمرء نافعا * إذا لم يكن للمرء لبّ يعاتبه
موعظة
قال مقاتل بن صالح : أنبأنا إسحاق بن منصور بن دينار ، قال : نظر بعض ملوك الأعاجم إلى شيب في رأسه ، فجمع نساءه ، وقال : تعالين فاندبنني إذ مات بعضي ، لأنظر كيف تندبنني إذا مات كلي ، وأنشد :
إذا المرء أعطى نفسه كل ما اشتهت * ولم ينهها تاقت إلى كل باطل
وساقت إليه الإثم والعار للذي * دعته إليه من حلاوة عاجل