كانت بها عاد وجرهم قبلهم * واللّه من فوق العباد يقيمها
وقال صفيّ بن خيثم بن وائل ، ثم الخطميّ بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس الأنصاري :
ومن صنعه يوم فيل الحبوش * إذا كلما بعثوه رزم
محاجنهم تحت أقرابه * وقد شرموا أنفه فانخرم
وقد جعلوا سوطهم معولا * إذا يمموه قفاه كلم
فولّى وأدبر درّاجه * وقد باء بالظلم من كان ثم
فأرسل من فوقهم حاصبا * يلفّهم مثل لفّ القزم
تخرّ على الصبر أجسادهم * فقد ثأجوا كثواج الغنم
وقال أيضا :
فقوموا فصلّوا ربكم فتمسّحوا * بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فعندكم منه بلاء ومصدق * غداة أبي يكسوم هادي الكتائب
كتيبته بالسهل تمشي ورحله * على العادقات في رؤوس المناقب
فلما أتاكم نصر ذي العرش ردّهم * جنود مليك بين ساق وصاحب
فولّوا سراعا هاربين ولم يئوب * إلى أهله بالحبش غير عصائب
وقال طالب بن أبي طالب بن عبد المطلب :
ألم تعلموا ما كان في حرب داحس * وجيش أبي يكسوم إذ ملئوا الشّعبا
فلو لا دفاع اللّه لا شيء غيره * لأصبحتم لا يمنعون لكم سربا
وقال أمية بن الصلت بن ربيعة : كذا قال ابن هشام .
وقال ابن إسحاق ، وأبو الوليد : قال أبو الصلت بن ربيعة الثقفي ، وهو جاهلي بذكر الحنيفية ، وساق الشعر من حديث ابن هشام :
إن آيات ربنا باقيات * ما يماري فيهن إلا الكفور
يخلق الليل والنهار فكلّ * مستنير حسابه مقدور
ثم يجلو بها وربّ رحيم * بمهاة شعاعها منشور
حبس الفيل بالمغمّس حتى * ظلّ يحبو كأنه معقور
لازما خلفة الحران كما * قطّر من رأس كوكب محدور
حوله من ملوك كندة أبطأ * ل ملاويث في الحروب صقور
خلّفوه ثم ابدعرّوا جميعا * كلهم عظم ساقه مكسور