لنا همّة أن الثريا لدونها * نعم ولنا فوق السماكين منزل
تقدمت سبقا في المكارم والعلا * وفي كل ما ينكي العدا أنا أول
ولم ألف صمصاما بقدر عزيمتي * ولو جمعوا الأسياف عزمي أفضل
كذلك جودي لا يفي الغيث والثرى * إذا كان أموالا به حين أبذل
إذا التحم الجمعان في حومة الوغى * وكانت نزالا ما عليه معوّل
نضيت حساما للردى في فرنده * شعاع له بين الفريقين فيصل
له عزمة لا تبتغي غير كبشهم * فليس له عن قمة الهام معدل
حملت به لا أرهب الموت والردى * ولا أبتغي حمدا له النفس تعمد
ولكن ليعلو الدين عزّا وشرعة * إلى موضع عنه الطواغيت تسفل
أنا العربي الحاتمي أخو الندى * لنا في العلا المجد القديم المؤثل
فكلّا فعزمي ليس يسمو إلى العلا * ألا كيف يسمو والعلا منه أسفل
ولنا أيضا من قصيدة أفتخر فيها :
أنا ابن الرابعين إذا انتسبنا * وعندي صار خمس المسلمينا
بشرى سيف بن ذي يزن لعبد المطلب برسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وخلافة بني العباس حين وفد عليه في وفد قريش
روينا من حديث أحمد بن عبد اللّه قال : ثنا سليمان إملاء ، ثنا أحمد بن يحيى بن خالد الراقي ، نبأ عمرو بن بكر بن بكّار القصيّ ، عن أحمد بن قاسم الطائي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : لما ظهر سيف بن ذي يزن على اليمن فظفر بالحبشة ونفاهم عنها ، وذلك بعد مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم بسنتين ، أتته وفود العرب وأشرافها وشعراؤها تهنّئه وتمدحه ، وتذكر ما كان من بلائه في طلب ثأر قومه ، فأتاه وفد قريش وفيهم عبد المطلب بن هاشم ، وأمية بن عبد شمس ، وعبد اللّه بن جدعان ، وخويلد بن أسد بن عبد العزّى ، ووهب بن عبد مناف بن زهرة ، في أناس من وجوه قريش ، فقدموا عليه بصنعاء ، وهو في رأس قصر له يقال له غمدان ، وهو الذي قال فيه أمية بن أبي الصلت :
لا تطلب الثأر إلا كابن ذي يزن * يتمّم البحر للأعداء أخوالا
أتى هرقل وقد شالت نعامته * لم يجد عنده النصر الذي شالا
ثم انتهى عنه كسرى بعد تاسعة * من السنين يهين النفس والمالا
حتى أتى ببني الأحزان يحملهم * تخالهم فوق متن الأرض أجبالا