وإنما كان بكائي حاديا * ركب الغرام وزفيري سائقا
ومن هذا الباب لأبي جعفر البياضي :
نوق تراها كالسّفين * إذا رأيت الآل بحرا
كتب النحر بدمائها * في مهرق البيداء سطرا
فكأن أرجلهن تطلب * عند أيديهنّ وترا
يحملن من أهل الهوى * شعثا على الأكوار غبرا
لاح الهجير وجوههم * فأحال منها البيض سمرا
ولابن الخفاجي من هذا الباب :
امتيحها فضل الأزمة شمّر * فمع النسيم تحية من عرعر
يا بانتي أضم ومن دين الهوى * بثّ السؤال لكل من لم يخبر
أعلمتما قلبي أقام مكانه * أم سار في طلب الصباح المسفر
وله أيضا :
دعوها نناضل بالأذرع * فأين العواصم من لعلع
وقودوا أزمتها بالحنين * فلولا الصبابة لم تتبع
وروينا عن الإمام أبي الفرج بن الجوزيّ الحافظ كتابة لنفسه في هذا الباب :
وحرمة شعث على كل نضر * براهنّ من ألم ما براني
إذا ذكرتها حداة الهوى * قطعن البر أقطع وجدي عنان
تطايرن والشوق يدني مني * وكل المنى عند ذاك المكان
فلما علون فويق الكثيب * تراءين ذاك البريق اليماني
وله أيضا من قصيدة في هذا الباب :
لا وشعث فارقوا أوطانهم * يستلينون الطريق الأوعرا
كلما غنّى بهم حاديهم * أخذت عيسهم تغري البرا
أعسفت في سيرها إذ طربت * أمنى ذكّرها والأجفرا
وافقت من حملت في شوفهم * فتناست بالهوى طول السّرى
خبر فيميون وعبادته وما جرى له
روينا من حديث ابن إسحاق ، عن المغيرة بن أبي لبيد مولى الأحنف ، عن وهب بن