فمات ، فلما حال الحول ، رأوا الحمار فقتلوه ، وأرادوا نبشه ، فمنعهم أولاده ، وقالوا : لا نسمّى بني المنبوش .
وقص النبي صلى اللّه عليه وسلم قصته على أصحابه ، حين جاءته ابنته ، فانتسبت له ، فقال لها :
« مرحبا بابنة نبي أضاعه قومه » . ثم قال عليه الصلاة والسلام : « لو نبشوه لأخبرهم بشأني ، وشأن هذه الأمة ، وما يكون منها » .
تاريخ نزول الكتب من عند اللّه عز وجل
روي أن صحف إبراهيم نزلت في أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة لست ليال خلت من شهر رمضان بعد صحف إبراهيم بسبعمائة سنة ، وأنزل الزبور لاثني عشر ليلة خلت من شهر رمضان بعد التوراة بخمسمائة عام ، وأنزل الإنجيل لثماني عشرة ليلة خلت من شهر رمضان بعد الزبور بستمائة سنة وعشرين عاما ، وأنزل القرآن لسبع وعشرين ليلة من شهر رمضان بعد الإنجيل بستمائة وعشرين عاما .
تاريخ قتل المختار
قتله مصعب بن الزبير سنة سبع وستين . وأقام ابن الزبير الحج للناس من سنة أربع وستين إلى سنة اثنتين وسبعين .
وقتل ابن الزبير وصلب يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين .
وقيل : من جمادى الأخيرة سنة اثنتين وسبعين ، وماتت أمه بعده بخمسة أيام ولها مائة سنة .
وكان ملك ابن الزبير بالحجاز والعراق ، منذ مات معاوية بن يزيد ، إلى أن قتل ، تسع سنين .
وكان إسلام الحكم ، طريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يوم فتح مكة ، ومات في خلافة عثمان .
وولّي الحجاج العراق سنة خمس وسبعين . ونقشت الدنانير والدراهم بالعربية سنة ست وسبعين .
وقيل : سنة خمس وسبعين ، نقشها عبد الملك بن مروان ، وكان نقشها قبل ذلك بالرومية .