الشيوخ ، واشتهر بالتصوف ، وأنكر أهل مصر شطحات صدرت عنه فعمل بعضهم على إراقة دمه ، وامتحن بالسجن ، فسعى في خلاصه علي بن فتح البجائي ، فنجا ، واستقر بدمشق ينشر مذهبه في التصوف القائم على وحدة الوجود « 1 » ، ويؤلف التصانيف الكثيرة في ذلك إلى أن توفي بها في شهر ربيع الآخر سنة ( 638 ه / تشرين أول 1240 م ) . ودفن بسفح جبل قاسيون ، وما زال قبره موجودا في المسجد المسمّى باسمه في حي الصالحية بدمشق .
قال ابن عبد الملك المراكشيّ « 2 » : « كان أديبا بارعا كاتبا بليغا ، ذا حظّ من قرض الشعر ، كتب بالأندلس عن بعض الأمراء ، ثم تخلّى عن ذلك زهدا فيه ورغبة عنه » .
وقد اختلف العلماء منذ القديم في ابن عربي فمنهم من عدّه قطب الله ووليّه والعارف بالله « 3 » ، ومنهم من عدّه زنديقا كافرا مارقا من الدين « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر دائرة المعارف الإسلامية 1 / 332 ، والمعجم الصوفي 1145 .
( 2 ) الذيل والتكملة 6 / 494 .
( 3 ) من المدافعين عن ابن عربي الذين ألفوا كتبا في الانتصار له كلّ من :
- أبو المواهب الشعراني ت 973 ه ، في كتابه القول المبين في الرد عن محيي الدين .
- ومجد الدين الفيروز أبادي ت 817 ه في رسالة في الرد على المعترضين على الشيخ محيي الدين .
- جلال الدين السيوطي ت 911 ه في كتاب : تنبيه الغبي بتبرئة ابن العربي .
- علي بن ميمون المغربي ت 917 ه . في كتابه : تنبيه الغبي في تنزيه ابن العربي .
- إبراهيم الحلبي ت 956 ه في كتابه : تسفيه الغبي في تنزيه ابن عربي .
- أبو الحسن علي بن إبراهيم القاري البغدادي ( ق 9 ه ) في كتابه الدر الثمين في مناقب الشيخ محيي الدين .
- عبد الغني النابلسي ت 1143 ه في كتابه : الرد المتين على منتقصي الشيخ محيي الدين .
- سراج الدين المخزومي في كتابه : كشف الغطاء عن أسرار محيي الدين .
( 4 ) من المهاجمين لابن عربي :
- علي القاري ت 1014 ه في كتابه : فر العون من مدعي إمام فرعون .
- تقي الدين الفاسي في رسالته : تحذير النبيه والغبي من الافتتان بابن عربي .
- برهان الدين البقاعي ت 885 ه ، في كتابيه : تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد في بدعة الاتحاد .
- جمال الدين محمد بن نور الدين في كتاب : كشف الظلمة عن هذه الأمة .