سئل الفيروزآبادي : « ما تقول السادة العلماء شد اللّه بهم أزر الدين . . ، في الشيخ محيي الدين بن عربي ، وفي كتبه المنسوبة إليها كالفتوحات المكية ، والفصوص ، والمواقف ، هل تحل قراءتها وإقراؤها ومطالعتها ؟
أفتونا مأجورين جوابا شافيا لتحوزوا جميل الثواب . . ، فأجاب : كان شيخ الطريقة حالا وعلما ، وإمام الحقيقة حقيقة ورسما ، ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما . وأما كتبه ومصنفاته فالبحور الزواخر ، وجواهر لا يعرف لها أول ولا آخر . ما وضع الواضعون مثلها . وإن من واظب على مطالعتها والنظر فيها . . ، انشرح صدره لحل المشكلات ، وفك المعضلات . . ، وثم طائفة في الغي خائضة يعظمون عليه النكير ، وربما بلغ بهم حدّ الجهل إلى حدّ التكفير » « 1 »
وألف الحافظ السيوطي كتابا سماه ( تنبيه الغبي على تنزيه ابن عربي ) « 2 » .
* الإيديولوجية المسيطرة :
كان الدين الإسلامي هو القوة الروحية السائدة ، في المجتمعات العربية الإسلامية ، وقد اندار الحاكمون والمحكومون إليه ، يثبت كل منهم إما شرعية سيطرته واستعباده للآخرين ، أو شرعية التمرد والانتفاض للمظلومين .
فها هو الحجاج بن يوسف يقول : « 3 » « واللّه لطاعتي أوجب من طاعة اللّه ، لأن اللّه تعالى يقول :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
فجعل فيها مثنوية
هامش
( 1 ) - الفتوحات المكية - ج 4 - ص 558 .
( 2 ) - الفتوحات المكية - ج 4 - ص 559 .
( 3 ) - الحيوان للجاحظ - المجلد 3 - ص 15 و 16 .