وللختم سر لم يزل كل عارف * إليه إذا يسرى عليه يحوم
أشار إليه الترمذي بختمه * ولم يبده والقلب منه سليم
وما ناله الصديق في وقت كونه * وشمس سما المغرب منه عديم
مذاقا ولكن العقول مشاهد * إلى كل ما يبديه وهو كتوم
يغار على الأسرار أن تلحق الثرى * وأن تمتطيها الزهر وهي نجوم
فإن أبدروا أو أشمسوا فوق حرثه * وكان لهم عند المقام لزوم « 1 »
فربما يبدوا عليهم شهودها * فمنهم نجوم للهدى وزحوم
فسبحان من أخفى عن العين ذاته * ونور تجليها عليه عميم « 2 »
لكن أهل الذم لا يدركوا السنا * وكيف يرى طيب الحياة سقيم « 3 »
فاشخاصنا خمس وخمس وخمسة * عليهم ترى أمر الوجود يقوم
ومن قال إن الأربعين نهاية * لهم فهو قول يرتضيه كليم
وإن شئت أخبر عن ثمان ولا تزد * طريقة أفراد إليه قويم
فسبعتهم في الأرض لا يجهلونها * وثامنهم عند النجوم لزيم
فعذرا فلو جاء الزمان وجيمه * على فاء مدلول الكرور يقوم
مع السبعة الأعلام والناس غفل * عليهم بتدبير الأمور حليم
وفي الروضة الخضراء اسم عداته * وصاحبها بالمؤمنين رحيم
هامش
( 1 ) أبدروا : أي شهر بدرهم ، أشمسوا : أي ظهرت شمسهم وهي كفاية عن مقصوده أي زاد قربهم وعلمهم .
( 2 ) عميم : أي شملهم النور « نور التجلي » بالعلوم ، والمراد من أفاض اللّه عليهم أنوار العرفان .
( 3 ) السنا : مقصود ضوء البروق .