تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وقد تألم الشيخ نجم الدين الكبرى للمصير الذي لقيه تلميذه مجد الدين البغدادي ، فدعا على خوارزمشاه . . ولما حاول الأخير أن يسترضيه ، قال له « ذلك مكتوب ولا مهرب منه ، ستموت وأموت معك ، ومعنا خلق كثير » وقد مرّ علينا ما ذكره ابن الأثير في كتابه ( الكامل ) من أن التتار قتلوا كل من كان بخوارزم ، حتى الأطفال والطيور والبهائم . ولمجد الدين البغدادي مجموعة من المؤلفات الصوفية ، منها « رسالة سفر » و « رسالة السلوك » وتوجد منها اليوم نسخة مخطوطة ضمن المجموعة الخطية رقم 598 بمجلس شوراى ملى بطهران « 1 » . وأشهر أعماله كتاب « تحفة البررة في المسائل العشرة » وقد ذكر له بروكلمان نسخة وحيدة في طهران « 2 » ، واعتمد فريتز ماير على نسخة أخرى ببرلين تحت رقم 3088 ، ونقل منها عدة فقرات تدور كلها حول التربية الصوفية وبعلاقة الشيخ بالمريد وما يراه الصوفي من معاينات ورؤى في خلوته « 3 » .

نجم الدين داية :

هو الشيخ نجم الدين عبد اللّه بن محمد بن شاهاور بن أنو شروان « 4 » ابن أبي النجيب الرازي الأسدي « 5 » . . المعروف بنجم الدين الرازي ، ونجم الدين داية ، والحافظ ابن شاهاور . . وأشهر ألقابه « داية » كان محدثا ، صوفيّا ، شاعرا . ولد سنة 564 بخوارزم ، وتلقى التصوف على يد الشيخ نجم الدين الكبرى ، ثم ارتقى في الولاية ، وارتحل إلى بغداد فتوفى بها سنة 654 هجرية « 6 » .
هامش
( 1 ) د . قاسم غنى : تاريخ التصوف ص 757 . ( 2 )Brockelmann : Gesch . Sup . I p . 785( 3 )Fritz Meier : Die Fawaih p . 40( 4 ) ابن العماد : شذرات الذهب 5 / 265 . ( 5 )Brockelmann , p . 803( 6 ) راجع ترجمته الوافية في ( نفحات الأنس ) لجامى ، طبعة لكنئو ص 385 : 387 .