مقدمة في معرفة الخواطر
عند السادة الصوفية
[ معنى الخاطر : ]
الخاطر : لم يرد في القرآن ، ولكنه ورد في السنة على عدة معان :
1 - القدر والمكانة :
ومنه ما روي عن مالك بن ربيعة رضي اللّه عنه ، أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يقول : « اللّهم اغفر للمحلقين ، اللّهم اغفر للمحلقين ، فقال رجل من القوم : والمقصرين ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الثالثة أو في الرابعة : « والمقصرين ثم ، قال :
وأنا يومئذ محلوق الرأس ، فما يسرني بحلق رأسي حمر النعم ، أو خاطرا عظيما » أخرجه أحمد في المسند ( 17145 ) واللفظ له ، والبخاري بمعناه ( 1640 ) 3 / 616 .
2 - الاضطراب والحركة :
كقول ابن عباس رضي اللّه عنه : « قام نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما يصلي فخطر خطرة ، فقال المنافقون الذين يصلون معه : « ألا ترى أن له قلبين ، قلبا معكم ، وقلبا معهم فأنزل اللّه عز وجلّ :
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
[ الأحزاب / 4 ] أخرجه في الترمذي كتاب تفسير القرآن ( 3199 ) وقال : حديث حسن ، وأحمد في المسند ( 2410 ) .
3 - ما يرد على القلب بسرعة لا لبث فيها ولا بطء
، فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال :
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا نودي بالصلاة ، أدبر الشيطان وله ضراط ، فإذا قضي أقبل فإذا ثوب بها أدبر ، فإذا قضي أقبل ، حتى يخطر بين الإنسان ، وقلبه فيقول : اذكر كذا وكذا ، حتى لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا » أخرجه البخاري ( 6 / 388 ) في كتاب بدء الخلق .
وعنه أيضا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « قال اللّه تعالى : أعددت لعبادي الصالحين