الفصل التاسع والأربعون : في مقام الثقة
وإذا بلغ إلى هذه المراتب وثق بالحق برؤية ما سبق في الأزل له بنعت العناية فلا يضطرب برسوخ نور ثقة الحق في العبودية ، قال العارف : الثقة معرفة وعد القديم واستقامة وفاء المعرفة عند مشاهدة الكريم .
الفصل الخمسون : في العناية
ثم أوصله الحق بعد كمال تربيته بنور الرعاية إلى رؤية العناية وهو أن يتحمّل الحق منه هفوات الخطرات ويجعلها سبب زلفة الزلفة وقربة القربة ، قال تعالى :
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
[ ص : 25 ] ، وقال العارف : العناية وقوع المستقبحات مقام المستحسنات .