رقة وإذا أثبته بأنوار المعرفة والتوحيد صلب ، ويتحرك عند سماع الذكر وغيره من مقامات أهل الإرادة ، ألا ترى كيف قال الصديق رضي اللّه عنه : هكذا كنّا حتى قست القلوب ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الرقة من وصف الضعفاء والصلابة من وصف الأكابر .
الفصل الخامس والثلاثون : في مقام ضرب الحق عاشقه بالصفة المتشابهة
هذا في مقام الأنس والانبساط وهو تلطّف الحق عليه وهو مقام لا يجوز أن يفشي أكثر من ذلك ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هو مباشرة الصفات الخاصة وجود العاشق ليكون مربى بالحقيقة ويطيق أن يحمل أثقال أحمال كشف العظمة .
الفصل السادس والثلاثون : في مقام نداء الحق وليّه ودعاءه إياه باسم الأنبياء
هذا مقام التلطّف وإظهار المنّة والاصطفائية الأزلية وسبق العناية الأبدية وأن الولاية والنبوة توأمان في المعرفة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : لا بأس فإنه تعالى سمّاه باسمه القديم في أوقات الوصال ، قال عليه السلام : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » « 1 » .
الفصل السابع والثلاثون : في خطاب المعكوس
ربما خاطب الحق سبحانه أهل خاصته بما خاطب الكفار ، ومراده من ذلك تأديبهم وستر أحوالهم وهو لعزة الخطاب ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا الخطاب لا يعرفه إلا أهل علم المجهول لأنه من ممكنات مقام الأنس والانبساط .
الفصل الثامن والثلاثون : في مقام حبس اللسان عن الذكر والتسبيح
إذا كمل في المعرفة ودوام صفاء ذكر قلبه لا يتكدر ذلك بتغير الأحوال ويكون أكثر حاله القبض والبسط ، حبس لسانه عن دوام الذكر والتسبيح إلا ما شاء اللّه ، وإذا كان حاله كذلك يكون الذكر والتسبيح عنده حال الصبيان ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الذكر باللسان طرد الغفلة عن القلب ولا غفلة في قلوبهم .
هامش
( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 1744 ) [ 2 / 83 ] والهروي في المصنوع ، [ 1 / 195 ] .