الفصل الثاني عشر : في مقام الشبهة
إذا اشتبهت أشكال المكاشفات في وقت الظهور يتشوّش خاطر المريد بنعت التحير في إفرازها ، ومعرفة حقائقها وهي مقرونة بالمعارضة النفسانية ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الولي الكامل يعرفها بما في نفسه من محك تجربة الحال والسؤال عن سر الخاطر ، قال عليه السلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 1 » .
الفصل الثالث عشر : في مقام رؤية الملك بالبديهة في أوّل أمره
إذا بلغ الولي مقام الولاية ينكشف له الملك بالبديهة إما كشفا وإما عيانا ، ويتكلم معه ويبشّره بالولاية ويعلّمه آداب الطريقة وتكون الملائكة تصاحبه إلى وقت الممات ولا تعجب واقرأ كتاب اللّه في حق مريم عليها السلام قوله :
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[ مريم : 17 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا صار طيب الوقت مع اللّه يكون محبوب الملائكة وهم يعينونه في جميع الأوقات .
الفصل الرابع عشر : في مقام القدح
تنقدح زنود الأفكار بنيران الأذكار قبل انقداح زند التجلي والتدلي فاقترن النار والنور كقوله تعالى :
يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ
[ النّور : 35 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : القدح سقوط نور التجلي من زند الغيوب في القلوب .
الفصل الخامس عشر : في مقام القرع
قوارع الحق أبواب القلوب من أماكن الغيوب أوائل كشوف الصفات ، قال اللّه تعالى :
الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ
( 2 ) [ القارعة : 1 ، 2 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : القرع تحريك سلسلة المحبة من قلب الولي بنعت الهيجان والشوق إذا جذبها الحق في أوان تجلي المشاهدة .
الفصل السادس عشر : في مقام النسبة
نسبة الولاية بالمعرفة بالقدم ولم يكن بين القدم والعدم نسبة ، فإذا وصل الحدث إلى العدم والقدم إلى القدم وصار العارف معدوما والمعروف باقيا انقطع النسب بين
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك في أماكن عدة منها : كتاب البيوع ، حديث رقم ( 2169 ) [ 2 / 15 ] وابن حبان في صحيحه ، باب الورع والتوكل ، حديث رقم ( 722 ) [ 2 / 498 ] ورواه غيرهما .