أما الأولياء فقد أمروا بكتمان الكرامات . وقد كان - أبو سعيد - لهذا السبب كثيرا ما يخفى مجاهداته ورياضاته وكراماته ، ولم يكن يطلع أحدا عليها . وقد بالغت في تصحيح ما وصلني من الثقاة وذوى العدل ، أما ما كان بينه وبين اللّه يمكن التحدث فيه .
وقد عاش الشيخ ألف شهر ؛ لأنه عمرّ ثلاثة وثمانين عاما وأربعة أشهر ، وتوفى في مساء يوم الخميس الرابع من شعبان سنة أربعين وأربعمائة في مدينة ميهنه في صومعة داره ، ودفن في ضحى يوم الحمعة في الروضة المقدسة التي تواجه داره على نحو ما أشار به . أسأل الحق سبحانه وتعالى ألا يقطع بركات همته وأنفاسه عن كافة الخلق ، وأن يثبت قدمي وأقدام الجميع في متابعته بحق محمد وآله أجمعين .
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد — صفحة 74
مساهمون: محمد بن المنور الميهني
ص٧٤