إننا نحفظ عهد الأصدقاء . فقال : ما أحسنكم أيها الأصدقاء لأنكم تحفظون ما يجب أن يحفظ ، والأفضل أن تكفوا الآن عن ذلك .
* قال الشيخ : « إغباب الزيارة مع حضور القلب ، خير من دوامها مع نفور القلب » .
* ثم قال : أنت عبد ما تكون في قيده .
* وعندئذ قال : طالما يرى العبد صفاء المعاملة يقول أنت وأنا . وعندما ينظر إلى فضل اللّه ورحمته يقول بجميع جوارحه « أنت » وعندئذ تصبح عبوديته حقيقة .
* قال الشيخ : « من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد بطلت صدقته » .
* سئل الشيخ عن الشريعة والطريقة والحقيقة فقال شيخنا : هذه أسماء منازل ، وهي منازل للبشرية . والشريعة كلها نفى واثبات على القالب والهيكل ، والطريقة كلها محو ، والحقيقة كلها حيرة . وقد كان أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه يلفظ أنفاسه الأخيرة ( ص 327 ) وهو يقول : « يا هادي الطريق حرت » ، فكان يصرخ من حيرة الحقيقة . وهذه الأقوال برهان ، والبرهان بلا دليل كفر .
* قال الشيخ : لا تفعل هذا الشئ حتى لا تجعل قلبك بعيدا عن الحقيقة .
وكان ينشد هذه الرباعية أثناء حديثه :
« رباعية »
لقد صرت هكذا بحيث لا يمكن رؤيتي * ما لم يجلسوني أمامك أيها الحبيب
فأنت شمس وهم يعتبرونني مثل الذرة * ومن هنا يطلقون على الذرة العالقة بالشمس