* قال الشيخ : « لا يجد السلامة أحد حتى يكون في التدبير كأهل القبور ؛ لأن اللّه تعالى خلق الخلق مضطرين لا حيلة لهم . وأسعد الناس من أراه اللّه قلبه حيلته » .
* سئل الشيخ : « يا شيخ ، ما الشريعة وما الطريقة وما الحقيقة ؟ . فقال :
الشريعة أفعال في أفعال ، والطريقة أخلاق في أخلاق ، والحقيقة أحوال في أحوال .
فمن لا أفعال له بالمجاهدة ومتابعة السنة ، فلا أخلاق له بالهداية والطريقة . ومن لا أخلاق له بالهداية والطريقة ، فلا أحوال له بالحقيقة والاستقامة والسياسة » .
* قال شيخنا : « من حياته بنفسه ، فحياته إلى ذهاب روحه . ومن كان حياته بالإجابة والصدق فهو حي ينقل من دار إلى دار . أما سمعتم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه « يا أهل الخلود والبقاء خلقتم للبقاء لا للفناء ولكنكم تنقلون من دار إلى دار » .
* ( ص 324 ) قال الشيخ : « أوحى اللّه تعالى إلى نبي من أنبيائه : تزعم أنك تحبني ، فإن كنت تحبني فأخرج حب الدنيا من قلبك ، فإن حبها وحبى لا يجتمعان » ، ثم قال الشيخ : « ما ترك عبد في اللّه شيئا إلا عوضه اللّه خيرا منه .
ومن لم يكن عيشه باللّه وللّه ، فلا عدة لموته » .
ثم سأل سائل : « يا شيخ ، ففيم الراحة ؟ . فقال : الراحة في تجريد الفؤاد عن كل المراد ، لأن اللّه تعالى قال :
« وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا »
أي فضلناهم بأن بصرناهم بعيوب أنفسهم ، وكذا قال رسول اللّه : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا بصره بعيوب نفسه » . كذا قال صلّى اللّه عليه : « من زهد في الدنيا أسكن اللّه الحكمة قلبه ، ونطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا ، وصار