* قال الشيخ : « إياك وصحبة الأشرار ، ولا تنقطع عن اللّه بصحبة الأخيار » .
* قال الشيخ : للصحبة شروط . وأحسن لباس يلبسه العبد هو لباس التواضع . وليس لعبد حلية أحسن من حلية التواضع ، ولا يعز العبد إلا التواضع « ومن تواضع للّه رفعه » . والتواضع هو الخضوع والتسليم في هذا الطريق حينما لا تتضح الأمور أمامه . وليس هناك آفة للعبد في هذا الطريق أسوأ من التكبر .
والتكبر هو التعاظم والغرور كما قال إبليس
« أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ »
. ففقد طاعة ألف عام بغروره مرة واحدة . ويقال إن إبليس يطوف في الأسواق ، ويقول للناس :
تنبهوا ولا تغتروا ولا تقولوا أنا وتأملوا ما ذا حدث لي من الغرور والأنية . والتكبر والتعاظم صفة اللّه ، وكل من ينازعه فيه ، ويساوى نفسه به ، فإن اللّه يقهره .
* قال الشيخ : « التصوف بالتلقين كالبناء على السرقين » ، ثم قال : « هذا الأمر لا يخاط على أحد بالإبرة ، ولا يشد عليه بالخيط » ، وهذا أمر لا يتحقق بالكلام ، فما لم تسلك طريقه لا تسرى دماؤه فيك . وهذا أمر يتحقق بشعورك بالحاجة ، فتلزم الحاجة .
* ( ص 311 ) قال الشيخ . كل من يوافقني في هذا الأمر يصبح قريبا لي ، ولو كان بينه وبيني مراحل كثيرة . وكل من لا يؤيدني في هذا الأمر لا علاقة لي به ، ولو كان من أقربائى . فأنت تكون معي وبيننا منازل كثيرة . ثم قال :
لقد حل قحط اللّه !
وفي كل وقت كان يرى فيه قافلة كان يقول لهم : ألم يكن بينكم شخص من زملائنا يلبس ملابس ممزقة ؟ ثم يقول لمريديه : إن زملاءنا قليلون ولا شأن لهم بالدنيا والآخرة .