تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والثالث : لما كانت رحمته واسعة جدا فكان يلزم لها آثم .

حكاية [ ( 102 ) ] :

في وقت من الأوقات كان درويش يسير أمام الشيخ إلى الخانقاه ، فقال له الشيخ : يا أخي ، كن كالكرة أمام المكنسه ، ولا تكن كالجبل خلف المكنسة .

حكاية [ ( 103 ) ] :

في يوم من الأيام وصل الشيخ مع جماعة الصوفية إلى باب طاحون . فأوقف جواده وتوقف عن السير لحظة وقال : هل تعرفون ما ذا تقول هذه الطاحون ؟ إنها تقول : إن التصوف هو ما أنا فيه ، فأنا آخذ الأشياء الغليظة ، وأعيدها ناعمة . وأدور حول نفسي ، وأنقى نفسي بنفسي ، حتى أبعد عنها ما لا يلزم . فسر الجميع لهذا الرمز .

حكاية [ ( 104 ) ] :

روى أن الأستاذ أبا صالح المقرئ ألم به مرض ، بحيث لزم الفراش . فقال الشيخ للسيد أبى بكر المؤدب : احضر الدواة والقلم حتى أملى عليك حرزا من أجل أبى صالح . ثم أمره أن يكتب : « رباعية »
اصطفت الحور لرؤية محبوبى الجميل * وتعجب رضوان وضرب كفا بكف
وأسدل الخال الأسود مطرفا على ذلك الخد * وتشبث الأبدال بالمصحف من الخوف
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد — صفحة 310 | محمد بن المنور الميهني / بديع جمعة