والثالث : لما كانت رحمته واسعة جدا فكان يلزم لها آثم .
حكاية [ ( 102 ) ] :
في وقت من الأوقات كان درويش يسير أمام الشيخ إلى الخانقاه ، فقال له الشيخ : يا أخي ، كن كالكرة أمام المكنسه ، ولا تكن كالجبل خلف المكنسة .
حكاية [ ( 103 ) ] :
في يوم من الأيام وصل الشيخ مع جماعة الصوفية إلى باب طاحون . فأوقف جواده وتوقف عن السير لحظة وقال : هل تعرفون ما ذا تقول هذه الطاحون ؟
إنها تقول : إن التصوف هو ما أنا فيه ، فأنا آخذ الأشياء الغليظة ، وأعيدها ناعمة . وأدور حول نفسي ، وأنقى نفسي بنفسي ، حتى أبعد عنها ما لا يلزم . فسر الجميع لهذا الرمز .
حكاية [ ( 104 ) ] :
روى أن الأستاذ أبا صالح المقرئ ألم به مرض ، بحيث لزم الفراش . فقال الشيخ للسيد أبى بكر المؤدب : احضر الدواة والقلم حتى أملى عليك حرزا من أجل أبى صالح . ثم أمره أن يكتب :
« رباعية »
اصطفت الحور لرؤية محبوبى الجميل * وتعجب رضوان وضرب كفا بكف
وأسدل الخال الأسود مطرفا على ذلك الخد * وتشبث الأبدال بالمصحف من الخوف