ثم قال الشيخ : لقد كان الشيخ أبو الحسن الخرقانى يقول إن الصوفي غير مخلوق لهذا السبب .
* قال الشيخ : « قال رجل لعبد اللّه بن مبارك : أسلم على يدي يهودي ، فقطعت ( ص 270 ) زناره . فقال : قطعت زناره ، فما فعلت بزنارك ؟ » .
* قال الشيخ : « قيل لأعرابى : هل تعرف الرب ؟ قال : ألا أعرف من جوعنى وعرانى وأفقرنى وطوفنى في البلاد » ، كان يقول هذا ويتواجد .
* كان الشيخ يعظ يوما . وفي وسط الحديث ، التفت إلى الأستاذ الإمام أبى القاسم القشيري وقال له : ألم تقل إن الأستاذ أبا إسحاق الأسفراييني قال « الناس كلهم في التوحيد عيال على الصوفية » ، قال : نعم . قال الشيخ : استمعوا إلى ما يقول .
* قال الشيخ : عندما ذهبت إلى أبى عبد الرحمن السلمى ، ورأيته لأول مرة قال لي : سأكتب لك مذكرة بخط يدي ، فقلت : تفضل ، فكتب بخطه :
« سمعت جدى أبا عمرو بن نجيد السلمى يقول سمعت أبا القاسم جنيد بن محمد البغدادي يقول : التصوف هو الخلق ، من زاد عليك بالخلق زاد عليك بالتصوف .
وأحسن ما قيل في تفسير الخلق ما قاله الشيخ الإمام أبو سهل الصعلوكى :
الخلق هو الإعراض عن الاعتراض » .
* كان شيخنا يقول كثيرا : جلس شيخ في سفينة ، وتناول طعامه ، وكان قد بقي رغيف جاف ، فحمله إلى فمه ، ولكن أسنانه لم تستطع مضغه . فكسره بيده ، وألقاه في البحر . فأقبل الموج وسأله : من أنت ؟ . فقال : رغيف جاف .
فقال له : ما دام أمرك قد انتهى إلىّ فسوف تصير رطبا .
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد — صفحة 290
مساهمون: محمد بن المنور الميهني
ص٢٩٠