معصيت أو يعلم أبناءنا ممارسة الفساد . وبلغ الصراع بينهم وبينه مدى بعيدا ، ولم يستسلموا له في النهاية ، أو يتركوه ينفذ مأربه .
وعندما وصل الشيخ بغشور قال : هذه المدينة جحيم لأهل الجنة . وسار منها إلى « مرورود » . ولما رأى القاضي حسين رحمة اللّه عليه الشيخ أبا سعيد في هذه المدينة ، أصبح من مريدية ، أقام الشيخ هناك ثلاثة أيام .
وكان أحد الدراويش يحتفل بختان ولده ، ودعا الشيخ والصوفية ، فذهبوا إليه . وبعد أن فرغوا من تناول الطعام ، أقاموا السماع . وغمرت النشوة الشيخ ، وركب جواده على تلك الحال ، وذهب إلى الخانقاه والصوفية في رفقته ، والقوالون ينشدون ، وأخذوا يسيرون على هذا النحو ، حتى بلغوا قلب المدينة . وأنكر الناس عليهم ذلك ، وذهبوا إلى القاضي حسين ، وأطلعوه على ما حدث . فكتب حسين رقعة إلى الشيخ يقول له فيها : إن الناس يظهرون أنكارهم ، ويشكون في هذه الحركة . فكتب الشيخ على ظهر الرقعة هذا البيت ، وأعادها إليه :
« بيت »
؟ ؟ ؟
- لقد صار هذا الطبع السئ تعويذه لذلك ، * ؟ ؟ ؟ الوجه الجميل ، وإلا لأصابته عين السوء .
وعندما قرأ القاضي هذا البيت ، بكى ، وزال الإنكار عن الناس .
حكاية [ ( 77 ) ] :
روى أنه عندما ما ذهب الشيخ إلى مرو وحدث ما حدث من الشيخ أبى على سياه والسيد الخباز ، على النحو الذي مر ذكره من قبل ، خرج الشيخ من الخانقاه