* كان الشيخ مسترسلا في الحديث يوما وقد جلس إليه كثير من الشيوخ والصوفية فبكى واحد من القوم بصوت مرتفع حتى تألم الجميع كثيرا لبكائه .
فنظر الشيخ إلى ذلك الرجل نظرة قاسية وقال له : « إن شئت أن تقول كما قلت فاقعد كما قعدت ، فإن من ثبت نبت ومن صبر ظفر » . ثم قال : « سمعت أن عقبة بن عامر قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذا تم فجور العبد ملك عينيه فبكى بهما ما شاء » . ثم قال :
( شعر )
لو أن دونك بحر الصين معترضا * لخلت ذاك سرابا ذاهب الأثر
ولو دعيت وفيما بيننا سقر * لهون الشوق خوض النار في السقر
* وقال شيخنا أيضا : دخل رجل على الشيخ أبى الفضل حسن يوما وقال له : أيها الشيخ ، رأيتك في نومى أمس ميتا ، ومحمولا على نعش . فقال الشيخ أبو الفضل : لقد رأيت هذا الحلم لنفسك ، فهم لا يموتون أبدا « فمن عاش للّه لا يموت أيدا » .
حكاية [ ( 23 ) ] :
روى أن درويشا كان يتوضأ يوما ، فدخل الشيخ إلى دورة المياه . وكان الدرويش يغسل يده ويقول « اللهم أعطني كتابي بيميني » . فقال له الشيخ :
لتصنع به ماذا أيها الدرويش ؟ وماذا ستقرأ في ذلك الكتاب ؟ لا ينبغي أن تقول مثل هذا القول ، فليس لك قدرة عليه . فقال الدرويش : وماذا أقول إذن أيها الشيخ ؟ فقال له : قل « اللهم اغفر وارحم ولا تسأل » .
حكاية [ ( 24 ) ] :
( ص 220 ) كان « بابا حسن » إمام الشيخ في الصلاة ، وقد كان أمام الصوفية