( ص 214 ) قائلين : إن الطريق قريب فلماذا تأخر ؟ . وكان الشيخ يرى شكهم ، فلما رجع الدرويش قال لهم : إن الماء الذي يلزم لوضوئى لم يكن قد خرج بعد من العين ، وكان هذا الدرويش ينتظر خروجه ، فلما خرج ، أخذه وأحضره ، فلا تشكوا .
حكاية [ ( 14 ) ] :
كان السيد الإمام أبو بكر الصابوني زميلا للشيخ في مدرسة مرو . وعندما بلغ الشيخ تلك الدرجة التي بلغها ، جاءه السيد الإمام أبو بكر وقال له : أيها الشيخ ، لقد كنا زميلين في مدرسة واحدة ، وتعلمنا معا ، فأوصلك الحق تعالى إلى هذه الدرجة العظيمة ، وبقيت أنا هكذا في العلم ، فما سبب ذلك ؟ . فقال الشيخ : هل تذكر اليوم « الفلاني » الذي أملى علينا فيه الأستاذ ذلك الحديث « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » وكتبناه نحن الاثنين ، ماذا صنعت به عندما ذهبت إلى المنزل ؟ .
فقال : حفظته وانشغلت بأمر آخر . فقال الشيخ : إنني لم أفعل هذا ، فعندما ذهبت إلى المنزل ، انتزعت من أمامى كل مالي منه بد ، وأبعدته عن فكرى ، أما ما لم يكن منه بد ؛ فقد أخذت به ، وأسلمت فكرى إليه . وذلك هو ما أمر به الحق ؛ فقد ورد في الخبر «
قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
. أنا بدك اللازم فالزم بدك . لا إله إلا اللّه
فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
» .
حكاية [ ( 15 ) ] :
سئل الشيخ : من أظرف شخص في سرخس ؟ . فقال : أظرف شخص في مدينتكم هو لقمان . فقالوا : أيها الشيخ ، لا يوجد في مدينتنا من هو أكثر منه