Skip to main content

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى — Page 217

Contributors:

P.217
يحد في تجليه ولا منتهى له في تدليه . وفي تفردهم ودخولهم كل واحد من باب فتح باب الالتجاء إلى اللّه . وفتح باب التوكل على اللّه والانكسار إلى اللّه وكل ذلك من التجلي الخاص في الأرواح في حال أسرها مع النفس والجسد ففي التفرقة من الأبواب الجمع مع الأحد
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
[ المؤمنون : 53 ] أي من جلوة الحق لهم يحبون . ومن دخل من الأبواب المتفرقة على اللّه كان من أهل الجمعية باللّه « إن للّه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة » أي من عرف اللّه في دائرة كل اسم واعترف له من كل دائرة بالربوبية وأنه صاحب الأبواب والوجوه والستر والتجلي والارتفاع والتدلي والمعية العامة والمعية الخاصة والسير في السر الأعظم القائم في الإنسان الكامل والسير في سراب الغير والسير في كل نشأة وفي كل عنصر وفي كل طبع وفي أرواح الأفهام والعقول والكشكول والظنون والأوهام وفي روح كل طاعة وعصيان وفي دائرة كل كفر وإيمان وفي روح كل إحسان وعرفان فله السير المطلق والتصريف المحقق في عين كل عين وإنسان كل إنسان . وفي كل أرواح الأسرار وفي كل أسرار الأرواح وفي كل قفل ومفتاح وجاهد ومرتاح وفي كل مساء وصباح وسراج ومصباح فسبحان ذي الستر والتجلي والارتفاع في الدرجات والتدلي . لا إلا إله هو . تمّت بحمد اللّه
حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى — Page 217 | أحمد فريد المزيدي / أحمد بن علي الرفاعي الكبير