تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الأعيان فأرواح التفصيل من روح الحق الجامع وسره المحيط الواسع فما من روح إلا وهي بروح حق من اللّه ولها روح وصل بالأرواح الإحسانية والأرواح الذاتية وصل في كل روح إحساني وأرواح فصل في كل روح شيطاني فلا يزال روح الأمر يدور على أفلاك مختلفة الدوران في كل نشأة بميزان فلك الدوران في كل الصلاة روح وصلة ينسخ من آيات الإعراض فيسقط روح الكبر بروح الركوع وروح العجب بروح السجود وروح العجز بروح التضرع وروح الشرك بروح التشهد وروح الكفر ب
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
[ الفاتحة : 5 ] وروح الحجاب ب
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
[ الفاتحة : 5 ] وأرواح الغفلة ب
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 2 ) [ الفاتحة : 2 ] وأرواح اليأس ب
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ الفاتحة : 1 ] و
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
( 4 ) [ الفاتحة : 4 ] هو روح
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[ الفاتحة : 6 ] فما من مالك في روح كل سالك إلا اللّه بروح التدبير في كل طور من الأطوار له روح إحساني وبسط رحماني فهو الرفيع الداني من كل روح بسره الجامع وروحه الكبير الواسع فلك الجهاد روح العظمة الظاهر بقوة الطبائع والعناصر فأرواح المجاهدين طالبة على العروج لا على سبيل العود إلى المساكن العنصرية والصور البشرية فإنها قاصدة إلى خرابه فالسالك بالعزلة الروحية مع بقاء المساكن العنصرية والصور البشرية أرقى درجة في المعارج الروحية ولذلك يعود ثم يعود الشهيد إذا طلب العود بعد معراجه لا يوزن له لأنه قد هدم المسكن العنصري والبيت البشري فلا صورة له على وجه الكمال لأنه لقي اللّه في نعت الجلال فهو في مقعد صدق عن العروج إلى مطلق الأرواح الرحمانية المفصلات بالأرواح الذاتية والسر الصمداني في الروح الإنساني بكمال العزلة في المساكن العنصرية والصور البشرية فروح السالك عارف بالمسالك الإلهية فله العود من المعارج الروحية والشهيد ليس له ذلك فهو الهالك في عين حياته
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
( 169 ) [ آل عمران : 169 ] من الثمرات لعدم السلوك بالأرواح التفصيلية في المراتب الروحية ولذلك لم تكن لهم أرواح غفران إلا بكمال الهلاك في اللّه فهم الهالكون الفائزون بكمال الهلاك
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
[ النّساء : 40 ] و
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
[ الرّعد : 8 ] فلا تضع نفسك في الهلاك فإن الهلاك أمام كل شيء فأهل المعارج الروحية على سبيل الاستقامة إلى اللّه في كل روح قام فلكا عنصرية أو مسكنا بشريا للروح الإنساني والروح الإحساني من كمال الروح الإنساني في المساكن العنصرية والصور البشرية فلا وصول إلى الكمال إلا بأرواح الجمال
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
( 12 ) [ البروج : 12 ] فاحذر بطشه فإنه في التوجه إليه بالقوة العنصرية واسلك في