عطاءهم « 1 » على طريق الهديّة أو الزّكاة أو الصّدقة أو الكفّارة أو النّذر « 2 » ، فاقطع همّك منهم من سائر الوجوه والأسباب ، ( حتّى إن كان لك نسب ذو مال لا تتمنّ موته لترث ماله ) ، فأخرج من الخلق جدّا ، واجعلهم كالباب يردّ ويفتح « 3 » ، وكالشّجرة يوجد « 4 » فيها ثمرة تارة وتحيل « 5 » أخرى ، وكلّ « 6 » ذلك بفعل فاعل وتدبير مدبّر ، وهو اللّه تبارك وتعالى « 7 » .
فإذا صحّ لك هذا كنت موحّدا له تبارك وتعالى « 8 » ، ولا تنس مع ذلك كسبهم لتتخلّص « 9 » من مذهب الجبريّة .
واعتقد : أنّ الأفعال لا تتمّ لهم « 10 » دون اللّه ( لكي ) لا تعبدهم وتنسى اللّه ( تعالى ) .
ولا تقبل « 11 » فعلهم دون اللّه فتكفر ، فتكون قدريّا .
ولكن « 12 » قل : هي للّه خلقا ، وللعباد كسبا ، كما جاءت به الآثار لبيان موضع الجزاء من الثّواب والعقاب ، وامتثل أمر اللّه فيهم ، وخلّص قسمك منهم بأمره ولا تجاوزه ، فحكم اللّه « 13 » قائم يحكم « 14 » عليك وعليهم ، فلا تكن أنت الحاكم ، وكونك معهم قدر ، والقدر ظلمة ، فادخل في الظّلمة بالمصباح « 15 » ، وهو ( الحكم ) كتاب اللّه
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( عطاياهم ) .
( 2 ) في المطبوع : ( طريق الهداية والزكاة والصدقة أو النذر ) .
( 3 ) في نسخة : ( ويفتتح ) .
( 4 ) في المطبوع : ( وشجرة توجد ) .
( 5 ) في المطبوع : ( وتحتل ) . وفي نسخة : ( تخلو ) .
( 6 ) في نسخة : ( كل ) .
( 7 ) في المطبوع : ( جل وعلا ) .
( 8 ) في المطبوع : ( لتكون موحدا للرب ) .
( 9 ) في المطبوع : ( لتخلص ) .
( 10 ) في المطبوع : ( بهم ) .
( 11 ) في المطبوع : ( تقل ) .
( 12 ) في المطبوع : ( لكن ) .
( 13 ) في نسخة : ( فحكمه ) .
( 14 ) في المطبوع : ( بحكمه ) .
( 15 ) في المطبوع : ( بالظلمة في المصباح ) .