كلهم أبرع علما وحجا * ويراعا من عبيد يدرا
عارفا معترفا أن حما * كم إلى تصنيفه ما افتقرا
كلنا نقدي اسم هذا الغوث أن * رامه غمر بهضم وازدرا
بل تراب النعل نرعى قدره * واكتحال منه يشفي البصرا
وعلى الجيلي يا جلال تحيا * ت حب واعتقاد كبرا
تنتحي بغداد شوقا ما سرى * بالرسالات نسيم سحرا
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
[ الأعراف : الآية 43 ] ،
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
( 8 ) [ آل عمران : الآية 8 ] ،
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
[ البقرة : الآية 201 ] ، اللّهمّ إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم . وكان تمام تبييضه بيد مؤلفه في ربيع الأنوار ليلة المولد النبوي سنة 1209 . اه .
بشكرك اللهم نستزيد صنوف المكارم ، وبالثناء عليك نذود سوائم طباعنا عن المراتع التي يتوجه فيها لوم اللوائم ، والصلاة والسلام على سيد ولد آدم ، وعلى آله وصحبه والقاطعين ببيض القواضب هامة كل ظالم ، والطائفين يسمر العوالي من حاد عن منهج الحق فاستأصلوا خوافيه والقوادم .
أما بعد فيقول مصحّح دار الطباعة ، جمل اللّه بتوفيقه طباعه ، في عنق المعترض على الغوث الجيلاني ، وهي رسالة طابق فيها الاسم المسمى وكيف لا وهي مما نسجتها أنامل بارع الأكوان ، الذي أصبحت تآليفه الجليلة على فضله أوضح برهان سليل أهل العلم والصلاح ، من رزق الحظوة في مسالك النجاح ، العالم الفاضل ، الإنسان الكامل ، الشيخ السيد محمد المكي ابن الولي الأستاذ الشهير سيدي مصطفى بن عزوز نفعنا اللّه به وبارك في أنجاله ، بمحمد وآله ، وكان تمام طبعه السني في شهر ربيع الأنوار بالمطبعة الرسمية التونسية عام عشرة وثلاثمائة وألف ، من هجرة من خلقه اللّه على أكمل وصف صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلّم .