تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
حسن الشكل والعيش في الملبس والمأكل كريم النفس ذو هبة ووقار لطيف الطبع رضي الأخلاق ذكي فصيح صبيح مع حسن سمت وتواضع وبشر وطيب ملتقى وحلم وسكينة مقصود بالزيارة لصلاحه ولبيته الطاهر وله حال حسنة في السماع بسكون وخشوع وهو أحد السادة المشايخ القادرية بحماه الآن سافر إلى مصر ودمشق وطرابلس وحلب وغيرها وحصل له القبول التام من الخاص والعام ولما قدم دمشق كنت بها فتلقته الفقراء والمشايخ والقضاة والأكابر والأعيان وحصل له الإكرام والقبول وتردد إليه الأعيان واجتمع بنائب السلطنة بها هو أمير الأمراء عيسى باشا بن إبراهيم باشا فأحسن ملتقاه وأكرمه إكراما زائدا وكنت حاضرا المجلس فكان من جملة قوله له ولأخيه الشيخ عبد اللّه كثر اللّه منكم وكذلك قاضيها ولبس الناس منه الخرقة القادرية وكان في كل يوم جمعة بعد الصلاة يقيم حلقة الذكر بالجامع الأموي بشرقي المقصورة ويحضره خلق كثير من العلماء والمشايخ والمفتين وأوقع اللّه محبته في القلوب ببركة سلفه الطاهر وكان قدومه يوم الخميس سادس وعشرين شعبان سنة ثمان وأربعين وتسعمائة وصحبته شقيقه الوفي عبد اللّه المتقدم ذكره واستمرا مقيمين بها إلى أن سافرا منها يوم الأحد خامس شوّال من السنة المذكورة وخرج لوداعهما العلماء والقضاة والفقراء والمشايخ إلى القابوني الفوقاني وكان يوما مشهودا . مولده أحياه اللّه الحياة الطيبة بحلب في رجب سنة ست وعشرين وتسعمائة أبقاه اللّه تعالى ونفع به ، ومن ذرية الشيخ حسن ولده الشيخ الصالح الزاهد العابد شمس الدين محمد بن حسن بن علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي الحسني الحموي المولد والوالد والجد كان شيخا صالحا عابدا زاهدا توفي بحماه ودفن بتربتهم عند أبيه وأجداده ظاهر باب الناعورة رحمة اللّه عليه ، وأخوه الشيخ الصالح الأصيل أحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي الحسني الحموي المولد والدار والوفاة كان شيخا صالحا دينا خيرا من بيت خير وصلاح وتوفي بحماه ودفن بتربة آبائه وأجداده ظاهر باب الناعورة رحمة اللّه عليهم .

ذكر أولادهما

منهم الشيخ الأصيل عبد الرزاق بن شمس الدين محمد بن حسن بن علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر