العرش وفي السماوات وعلى كل غرفة وقصر في الجنة وعلى نحور الحور العين وعلى ورق شجرة طوبى وسدرة المنتهى وأطراف الحجب وبين أعين الملائكة ولم يسم به أحد قبله ، لكن لما قرب زمانه ونشر أهل الكتاب نعته سمى به قوم أولادهم رجاء النبوة لهمو
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 1 » عدتهم خمسة عشر .
* واعلم * أنه قد اختلف في أسمائه صلى اللّه عليه وسلم فقيل ألف وقيل ألفان وعشرون ، وقد ألف الحافظ « 2 » بن دحية فيها تآليف ذكر فيه نحو ثلاثمائة اسم ونظم أبو عبد اللّه « 3 » القرطبي فيها رجزا فيه أيضا تلك العدة ، وقال الشيخ برهان « 4 » الدين الحلبي قد رأيت في القاهرة مجلدين يسمى المستوفى في أسماء المصطفى وجمع الحافظ السخاوي نحو أربعمائة وثلاثين ولكن ألذها للأسماع وأشوقها لتسكين لاعج الالتياع هذا الاسم الكريم ، وإن كانت كل أسمائه بهذا المنزل العظيم ، قال في مطالع المسرات هو أشهر أسمائه صلى اللّه عليه وسلم وأخصها وأعرفها وبه يناديه اللّه تعالى ويسميه في
هامش
- زمن أبي بكر أخذ عنه الصحابة في زمن عمر وأخذ من الكتاب والسنة عن الصحابة وتوفي في خلافة عثمان ، وروى عنه جماعة من التابعين مرسلا وله شيء في صحيح البخاري وغيره .
( 1 ) سورة الأنعام / آية 124 .
( 2 ) الحافظ ابن دحية : الإمام العلامة الحافظ الكبير أبو الخطاب عمر بن حسن بن علي بن محمد الملقب بالجميل . كان بصيرا بالحديث معنيا بتقييده مكبا على سماعه حسن الخط معروفا بالضبط له حظ وافر في اللغة ومشاركة في العربية وغيرها . توفي سنة ثلاث وثلاثين وست مائة .
( 3 ) أبو عبد اللّه القرطبي : الإمام القاضي أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج الأموي . قال عنه أحمد بن محمد بن عفيف : كان أغنى الناس بالعلم وأحفظهم للحديث ما رأيت مثله في هذا الفن من أوثق المحدثين وأجودهم ضبطا . توفي سنة ثمانين وثلاث مائة وله ست وستون سنة .
( 4 ) الشيخ برهان الدين الحلبي : الحافظ أبو الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الأصل الشافعي ولد سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة . وله تصانيف منها ( شرح البخاري ) و ( شرح الشفاء ) .
توفي سنة احدى وأربعين وثمانمائة .