إلى اللقاء ، والمريد توعده الملتقى والعارف تزيده تحققا وأنشدوا :
[ - ما قيل في ( فضل ) الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم نظما ]
ألا يا محب المصطفى زد صبابة * وضمّخ لسان الذكر دأبا بطيبه
ولا تعبأنّ بالمبطلين فإنما * علامة حب اللّه حب حبيبه
* وقال الآخر *
تشبث بأذيال النبي ولذ به * تجد نفحات اللّه أذكى من الند
ألا إن حرمة النبي محمد * ترقي الفتى أعلا المنازل في الخلد
* وقال الإمام الساحلي « 1 » نفعنا اللّه به آمين *
تمسك بأذيال النبي ولذ به * تفز بجزيل الأجر يا طالب الهدى
لقد ضمن المختار للسالك الذي * يصلي عليه الألف ذكرا مفيدا
يبشر بالجنات قبل وفاته * بشارة تخصيص بذلك أوعدا
وأما إذا أملآه في كل مطلع * فيبصر عند الموت في الخلد مقعدا
وليست بشارات كرؤية ناظر * وإن كانت البشرى يزاح لها الردا
وأما الغنى للنفس لا فقر بعده * ففي النصف من ألف فشأنك والهدى
وفي مائة الميين يحرم جسده * على النار يا هذا فعظم محمدا
وبعد صلاة العصر في يوم جمعة * تصلي ثمانين على علم الهدى
فيغفر من أوزار ذاكر أحمد * ثمانون عاما هكذا جاء مسندا
فصل عليه كي تنال فضائلا * وتحظى بقصر في الجنان مشيدا
فصلى عليه اللّه ما هبت الصبا * وما ناح طير فوق غصن وغردا
وصلى عليه اللّه جلا جلاله * بأزكى صلاة والسلام مجددا
هامش
( 1 ) الإمام الساحلي : الحافظ العلامة الأوحد ابن محمد بن دحيم الساحلي ولد سنة ست أو سبع وسبعين وثلاث مائة وسمع وقد كبر . قال الخطيب : كان من أحرص الناس على الحديث وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به ، ولم يقدم علينا أحد أفهم منه لعلم الحديث وكان دقيق الخط صحيح النقل صعب المذهب وكان صدوقا ثقة متقنا . توفي في سنة احدى وأربعين وأربع مائة .